مقال- فاطمة الجهني

لم تعد الألعاب الإلكترونية مجرد وسيلة للترفيه بل تحولت إلى عوالم رقمية كاملة يعيش فيها الملايين يومياً وبين هذه المنصات تبرز روبلوكس كواحدة من أكثر الألعاب انتشاراً بين الأطفال والمراهقين في وقت تتزايد فيه التحذيرات من المخاطر المرتبطة بها سواء على المستوى النفسي أو الاجتماعي أو حتى الأمني.

حرية بلا حدود

لا تشبه روبلوكس الألعاب التقليدية المعروفة فهي لا تقدم تجربة واحدة ثابتة بل تفتح الباب أمام ملايين الألعاب والتجارب التي يصنعها المستخدمون أنفسهم هذا التنوع الهائل جعلها بيئة جاذبة للأطفال حيث يمكنهم اللعب والتواصل وصناعة شخصياتهم الخاصة داخل عالم افتراضي مفتوح بلا نهاية لكن هذه الحرية الواسعة جاءت معها مخاوف متزايدة خصوصاً مع صعوبة مراقبة المحتوى الذي يُنشر داخل المنصة بشكل كامل.

غرف دردشة تثير القلق

أكثر ما يثير الجدل حول اللعبة هو نظام التواصل المباشر بين اللاعبين إذ تسمح المنصة بالمحادثات الفورية وتكوين الصداقات مع مستخدمين من مختلف أنحاء العالم ورغم وجود أنظمة رقابية إلا أن كثيراً من المختصين يرون أن الأطفال قد يتعرضون لمحتوى أو محادثات غير مناسبة لأعمارهم حيث أن الخطر لا يرتبط باللعبة وحدها بل بطريقة الاستخدام وغياب الرقابة الأسرية المستمرة خاصة مع الساعات الطويلة التي يقضيها الأطفال أمام الشاشة.

ساعات تختفي

تعتمد اللعبة على التنوع المستمر والتفاعل السريع والمكافآت الرقمية وهي عناصر تجعل المستخدم ينتقل من لعبة إلى أخرى دون الشعور بالوقت ومع تكرار هذا النمط يومياً تتحول المتعة أحياناً إلى إدمان رقمي يؤثر على النوم والتركيز والحياة الاجتماعية.

أموال حقيقية داخل عالم افتراضي

لا تتوقف القضية عند اللعب فقط إذ تعتمد المنصة على عملة رقمية تُعرف باسم Robux تُستخدم لشراء الملابس والإضافات والعناصر الخاصة داخل اللعبة هذا النظام دفع بعض الأطفال إلى إنفاق مبالغ كبيرة للحصول على مزايا رقمية وسط شكاوى متزايدة من أولياء أمور حول عمليات الشراء المتكررة.

لماذا أصبحت اللعبة تحت المجهر؟

نادراً ما تجتمع كل هذه العوامل داخل منصة واحدة:

تواصل مفتوح مع الغرباء.

محتوى متجدد يصنعه المستخدمون.

ساعات استخدام طويلة.

41مشتريات رقمية مستمرة.

تأثير نفسي واجتماعي متزايد.

ورغم الشعبية الضخمة التي تحققها روبلوكس حول العالم إلا أن الجدل حولها ما يزال يتصاعد في وقت يؤكد فيه مختصون أن الوعي والرقابة الأسرية أصبحا خط الدفاع الأول لحماية الأطفال داخل العالم الرقمي المفتوح.