ريم إبراهيم الجهني
فضلاً عن المتغيرات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العصر الحالي أصبحت الضغوط النفسية جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية ومع تزايد شدة التوتر الناتجة من مشكلات الحياة أصبح كثير من الشباب يبحث عن وسائل للهروب من الواقع والانشغال بالعالم الرقمي
لا يقتصر الدافع للهروب على الرغبة في الترفيه فحسب بل قد يرتبط بمحاولة التخلص من الضغوط النفسية أو الهروب من المسؤوليات اليومية فيلجأ البعض إلى قضاء ساعات طويلة في تصفح المنصات الرقمية أو الألعاب الإلكترونية دون وعي بالوقت
ورغم أن المنصات الرقمية قد تمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة والتحرر إلا أن الإفراط فيه قد يؤدي إلى نتائج عكسية مثل العزل الاجتماعي واضطراب النوم وضعف التركيز وزيادة الشعور بالوحدة كما أن المشكلة الحقيقية تبقى قائمة وقد تتفاقم مع تجاهلها
لابد من إضافة الضريبة النفسية في الإفراط في هذا الهروب وعواقبه السلبية على الفرد والمجتمع
الهروب ليس حلاً دائمًا بل تأجيل للمواجهة لذلك يحتاج الشباب إلى وعي أكبر بكيفية استخدام التقنية بشكل متوازن وإلى مساحات آمنة للدعم والحوار تساعدهم على تجاوز الضغوط بطريقة صحية تجعل من التقنية وسيلة نافعة لا بابًا للهروب من الواقع
في الختام يبقى التوازن هو الحل
آراء القرّاء (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أوّل من يعلّق.
أضف تعليقاً
سيتم مراجعة تعليقك من قِبل الإدارة قبل النشر.